قبل البدء .. ؛
يا رفـاقي كل ما نفعله ليس من أجل الآخرين
نحن نشتاق إليهم
ونحلم بهم
لأنهم يجعلون أحلامنا أجمل وأكثر متعة .. ليس إلا
مقالة لرجل المطر عثر عليها
( فى حطام منتدى حبيبتى يا مصر المنكوب )
..
في يوم ما
نمت
و كانت هذه خطوة مهمة لحدوث أمر لن يصدقه أحد
لقد حلمت
..
رأيتها هي نفسها
فاطمة
أذكر أني كنت طوال الحلم مذهول لا أصدق أن هذا يحدث
كيف أتت في هذه اللحظه ؟
لماذا لم أفكر بها منذ مدة ؟
كم سنة مرت منذ آخر مرة ألتقيت بها ؟
سألتني بصوتها الحاني الرقيق : .. ؛
إنت فين يا جحش ؟؟؟ _
أشعرتني كلمة "جحش" بنوع من الانتشاء
وهي على كل حال لم ترني منذ مدة
ولم تعلم أني كبرت و اصبحت حمارا
نظرت إليها وأنا لازلت غير مصدق أنها هي التي أمامي
وأجبت : أنتي اللي فين يا بهيمة ؟؟
سألنا بعضنا الكثير من الأسئلة
وبطريقتنا في الحوار
كنت أنا وهي صائعين وكانت ألفاظنا سوقية في الغالب
في الحقيقة
لسنا الوحيدين الذين نعبر عن محبتنا بألفاظ ليس لها مبرر
فأحد الأصدقاء إذا أراد والده أن يسأل عنه
ويبين شوقه ولهفته لهذا الابن الضال فإنه يقول له
إزيك يا كلبة ؟
والتأنيث هنا ليس إلا إمعان في التدليل
أما والدتي فإنها تكتفي بأن تقول لي : يا بهيمة
دون تحديد لنوع هذه البهيمة
وتترك لي حرية الاختيار
لأننا نعيش في جو أسري ديموقراطي إلى حد ما
أما أصدقائي الذين ينحدرون من أسر تمارس الديموقراطية بشكل أكبر
فإن آباؤهم ينادونهم بـ " ياحيوان " ..؛
وهذا لاشك أنه يعطي مجالاً أرحب وأوسع للاختيار
وأعود للحلم الجميل
حيث كنت أتحدث معها وأسألها عن أخبارها
وأين ذهبت بها الدروب
وأحاول جاهداً أن أتذكر فقط كيف افترقنا
قالت لي : لن تفلت من يدي هذه المرّة
ولكني الآن مشغولة بأمر سأخبرك به حين نلتقي هذا المساء
قلت وأنا لن أدع هذا المساء البغيض يذهب دون أن ألتقيك
اتفقنا على اللقاء
سألتها إن كان رقم هاتفها لازال هو نفسه القديم
فأخبرتني أنها غيرته
وأعطتني الرقم الجديد
وقبل أن أودعها
صحوت من النوم وكل تفاصيل ذلك الحلم موجودة في ذهني
تذكرتها بالفعل
وسألت نفسي ذات الأسئلة التي سألتها وأنا أحلم
نظرتُ إلى الهاتف
وفكرت في الاتصال بها على نفس الرقم الذي أعطتني إياه عندما كنت أحلم
ولكن ماذا سأقول لمن يرد على الهاتف ؟
إن أجابت على الهاتف وسألتني من أنا
هل أقول أنا الذي كان معك في الحلم ليلة البارحة ؟
!هل حلمت هي أيضاَ ؟
هل أعطيتها رقم هاتفي في الحلم ؟؟
كل ذلك ممكن جداً ... لذلك سأتصل
اتصلت وكان الرقم مشغولاً
حاولت أكثر من مره وبدات أشعر بشيء من الغضب والغيرة
مع من تتحدث الهانم كل هذ الوقت ؟؟؟؟
كررت الاتصال
وأخيراً ..سيجيب أحد على هذا الهاتف اللعين
الأمر لن يتعدى ثوان وسيكون حلمي الغريب أقرب للحقيقة
وأتى الصوت من الطرف الآخر : ..؛
مطعم أبو نواس اهلا _
مطعم ..؟؟؟؟؟؟؟
وأبو نواس ...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لم أكن في لحظتها سوى جبل من الاحباط يمسك بهاتف
ويتحدث مع عامل مطعم
لم أرد فكرر العبارة : مطعم أبو نواس اهلا
وكأنه يمعن في إغاظتي
قلت له : السلام عليكم
شعرت أن الكلمات تخرج من فمي وهي تلتفت ورائها
، كانت خائفة من برد الحقيقة
وبعد ان رد السلام سألني " أأمر؟ "..؛
سألته : متأكد إنكم مطعم ؟
لم يجب وأغلق الخط
..
كان الاحباط كفيل لأن يجعلني اعدل عن كتابة القصة
بل و عن دخولي لغرفة النوم من الاساس
لكني سعيد لأني رأيتها على اية حال
و على الحلم نلتقي
..





